متى يبدأ الجنين بالتحرك داخل الرحم؟

متى يبدأ الجنين بالتحرك داخل الرحم؟

تُعتبر حركة الجنين داخل الرحم واحدة من أكثر اللحظات التي تنتظرها الأمهات بفارغ الصبر، فمتى يبدأ الجنين بالتحرك داخل الرحم؟ وما هي الدلالات التي يمكن أن تُستنبط من هذه الحركات؟ في هذا المقال، سنغطي العديد من النقاط المتعلقة بحركة الجنين بدءًا من الأسابيع الأولى من الحمل وحتى الأشهر الأخيرة.

متى تبدأ حركة الجنين؟

عادةً ما يبدأ الجنين في التحرك داخل الرحم خلال الأسبوع 18 إلى 25 من الحمل. ومع ذلك، يمكن أن يختلف هذا الوقت من امرأة إلى أخرى، وفقًا لعوامل عدة مثل وزن الأم، وموقع المشيمة، وعدد الحمل (إذا كانت الأم حاملًا بتوأم مثلاً).

تُعد الحركة الأولى للجنين هي شعور الأم بأول تحركات صغيرة وغير منتظمة تعرف عادة باسم “الرفرفة” أو “النبضات”. وعادة ما تُشعر بها الأمهات لأول مرة بين الأسبوع 18 و 20 في الحمل، ولكن قد تكون بعض الأمهات اللواتي سبق لهن الحمل في السابق قادرات على الشعور بحركات الجنين في وقت أبكر.

كيف تشعر الأم بحركة الجنين؟

في بداية الحمل، قد تشعر الأم بحركات الجنين بشكل خفيف وغير منتظم، حيث يكون الجنين في مراحل نموه الأولى صغير الحجم. في هذه الفترة، قد تكون الحركات أشبه بـ التنميل أو الرفرفة التي تحدث أسفل البطن. مع مرور الوقت، ومع زيادة حجم الجنين، تصبح الحركات أكثر وضوحًا وأقوى، حيث تشعر الأم بركلات أو تحركات طفيفة داخل رحمها.

تُلاحظ العديد من الأمهات أن حركة الجنين تصبح أكثر وضوحًا بين الأسبوع 24 و 28 من الحمل، حيث تبدأ الحركات لتكون أكثر قوة ووضوحًا. خلال هذه الفترة، قد تبدأ الأم في التعرف على نمط معين من الحركات، مثل تحركات الجنين أثناء النوم أو عند التفاعل مع بعض المؤثرات.

أسباب اختلاف توقيت حركة الجنين

يختلف الوقت الذي يبدأ فيه الجنين بالتحرك حسب عدة عوامل تشمل:

  • تاريخ الحمل: الأمهات اللواتي لديهن تجارب حمل سابقة عادة ما يشعرن بحركات الجنين في وقت أبكر مقارنةً بالأمهات الحوامل لأول مرة.
  • موقع المشيمة: إذا كانت المشيمة موجودة في الجزء الأمامي من الرحم، فقد تشعر الأم بالحركة في وقت لاحق، لأن المشيمة قد تخفف من تأثير الحركات.
  • عدد الأجنة: في حالة الحمل بتوأم، يمكن أن تكون الحركات أقل وضوحًا في البداية مقارنةً بالحمل بجنين واحد.
  • وضع الجنين: في بعض الأحيان قد تكون حركات الجنين غير محسوسة إذا كان الجنين في وضع معين داخل الرحم.
  • صحة الأم والجنين: إذا كانت هناك مشكلات صحية لدى الأم أو الجنين، قد تؤثر على توقيت الحركة أو وضوحها.

كيف يمكن للأم متابعة حركة الجنين؟

من المهم أن تتابع الأم حركة الجنين بشكل منتظم خلال فترة الحمل، وخاصة بعد الأسبوع 28، لأن ذلك يمكن أن يشير إلى صحة الجنين. هناك عدة طرق يمكن للأم من خلالها متابعة حركة الجنين:

  • تسجيل الحركات: يمكن أن تقوم الأم بتسجيل الحركات التي تشعر بها، وتحديد عدد الحركات اليومية. عادةً ما يزداد عدد الحركات في اليوم خلال فترة ما بين 28 إلى 32 أسبوعًا.
  • الفترات الهادئة: من الطبيعي أن يمر الجنين بفترات هدوء حيث يقل النشاط، ولكن إذا استمر الجنين لفترة طويلة دون حركة ملحوظة (أكثر من 24 ساعة)، يجب على الأم استشارة الطبيب فورًا.
  • الاستماع إلى نصائح الطبيب: يمكن للطبيب أن يقدم إرشادات حول متى يجب على الأم أن تتابع حركة الجنين بشكل مكثف ومتى يجب استشارة الطبيب إذا كان هناك أي قلق حول النشاط الجنيني.

متى يجب على الأم القلق بشأن حركة الجنين؟

بالرغم من أن حركة الجنين تعتبر مؤشرًا جيدًا على صحة الجنين في معظم الأحيان، إلا أن هناك بعض الحالات التي قد تستدعي القلق وتشير إلى مشاكل صحية محتملة:

  • قلة الحركة: إذا لاحظت الأم قلة في حركة الجنين أو عدم وجود حركة واضحة لمدة 24 ساعة أو أكثر بعد الأسبوع 28 من الحمل، يجب أن تستشير الطبيب.
  • تغيرات مفاجئة في النشاط: إذا حدث تغير مفاجئ في نمط حركة الجنين، مثل زيادة غير معتادة في النشاط أو انخفاض حاد، يجب على الأم التوجه إلى الطبيب.
  • ألم أو انزعاج غير مبرر: إذا شعرت الأم بألم غير معتاد أو انزعاج خلال حركة الجنين، يجب أن تخبر الطبيب لتقييم الحالة.

ما هي العوامل التي تؤثر في حركة الجنين؟

هناك بعض العوامل التي قد تؤثر على حركة الجنين داخل الرحم وتشمل:

  • تغذية الأم: تغذية الأم لها تأثير كبير على صحة الجنين. إذا كانت الأم تتبع نظامًا غذائيًا غير متوازن، فقد يؤثر ذلك على نشاط الجنين.
  • النشاط البدني: ممارسة الأنشطة البدنية يمكن أن تجعل الجنين يتحرك بشكل أكثر وضوحًا. كما أن الاسترخاء لفترات طويلة قد يقلل من ملاحظة الحركات.
  • التوتر والقلق: حالات التوتر والقلق الشديد قد تؤثر على مستوى حركة الجنين، حيث يمكن أن يشعر الجنين بتغيرات في هرمونات الأم.
  • العدوى والأدوية: بعض الأدوية أو العدوى التي تصاب بها الأم قد تؤثر على حركة الجنين.

ختامًا

حركة الجنين تعتبر من أهم الأمور التي تراقبها الأمهات خلال فترة الحمل، فهي مؤشر جيد على صحة الجنين وراحته داخل الرحم. من الطبيعي أن تكون الحركات غير منتظمة في بداية الحمل، ولكن مع تقدم الحمل وزيادة حجم الجنين، تصبح هذه الحركات أكثر وضوحًا وقوة. يجب على الأم دائمًا أن تكون على وعي بنمط حركات جنينها وأن تستشير الطبيب إذا شعرت بأي تغييرات غير طبيعية في هذه الحركات. الحفاظ على التغذية السليمة، الراحة، ومراقبة حالة الجنين يمكن أن تساعد في ضمان حمل صحي وآمن.